السيد محمد حسن الترحيني العاملي
44
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
الوصية ، ولا ما بينهما ، لأنه وقت تعلق الوصية بالمال ( فلو قتل فأخذت ديته حسبت ) الدية ( من تركته ) واعتبر ثلثها ، لثبوتها بالوفاة ، وإن لم تكن عند الوصية . وهذا إنما يتم بغير إشكال لو كانت الوصية بمقدار معين كمائة دينار مثلا ، أو كانت بجزء من التركة مشاع كالثلث وكانت التركة ( 1 ) حين الوصية أزيد منها حين الوفاة ، أما لو انعكس ( 2 ) أشكل اعتبارها عند الوفاة مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجددة ، لأصالة عدم التعلق ، وشهادة الحال بأن الموصي لا يريد ثلث المتجدد حيث لا يكون تجدده متوقعا غالبا ، خصوصا مع زيادته كثيرا . وينبغي على ما ذكر ( 3 ) اعتبارها ( 4 ) بعد الموت أيضا ، إذ قد يتجدد للميت مال بعد الموت كالدية إذا ثبتت صلحا ( 5 ) ، وقد يتجدد تلف بعض التركة قبل قبض الوارث فلا يكون محسوبا عليه ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الوصايا حديث 2 .